مكره صحية

مكره صحية

إن دور شركة مياه اليرموك لا يقف فقط عند فصل عدادات المشتركين لأسباب ذات علاقة بعدم دفع فواتير المياه وتراكمھا أو بسبب الاستخدام غير المشروع أو الربط بطريقة غير شرعية على شبكة الصرف الصحي ، وانما يتعدى ذلك ليصل الفصل الى اسباب لھا علاقة بالصحة العامة وصحة البيئة منعا لتزايد اي مكره صحية او تلوث في المستقبل قد يصيب العديد من المواطنين.

في خلال يوم واحد تم فصل المياه عن حوالي 100 مشترك يقيمون في بنايات سكنية استنادا على كتب رسمية ومخاطبات من محافظة اربد وبناءا على توصيات لجنة الصحة والبيئة التي تضم اعضاء من المحافظة والبلدية والصحة والتي تفيد بوجود مكره صحية في تلك البنايات تستدعي معالجتھا وعلى وجه السرعة ومن ھنا جرت مخاطبة شركة مياه اليرموك للعمل على فصل المياه عن عدادات تلك البنايات .

استوقفتني تلك الكتب واثارت فضولي فقمت بزيارة تلك البنايات برفقة احد الموظفين في الدائرة التجارية والتي من إحدى مھامھا فصل المياه عن المشتركين وكانت المفاجأة أكبر بكثير مما كنت اتصور. اكوام من القمامة بجانب خزانات المياه ، بقايا اطعمة جرى قذفھا من شبابيك الشقق العلوية والتمديدات الصحية تتسرب منھا المياه العادمة لتشكل مستنقعات (خزانات المياه التي يستخدمھا السكان) والتمديدات من تلك الخزانات الى الاسطح مغمورة بالمياه العادمة حتى اني لم استطيع التجول بينھا.

وعرفت ان عددا من الجباه لم يستطيع الوصول لعدادات المياه ليقوموا بعملية الفصل كونھا معلقة فوق احدى تلك المستنقعات مما اضطره لطلب فرقة الصيانة إجراء عملية الفصل من الخطوط المغذية لتلك البناية من الشارع.
وبالتالي فان المياه لن تعاد الا بعد تسلم الشركة كتاب أخر من المحافظة يفيد بايصال المياه وھنا اناشد لجنة الصحة العامة والبيئية قبل ان توصي باعادة المياه ان تماما من زوال تلك المكرھه الصحية والبيئية لتلك البنايات وانه جرى استبدال توصيلات المياه العادمة باخرى جديدة وانھا لم تعد تسرب المياه العادمة وان الخزانات وامام العدادات لان الامر لا يتوقف عند تلوث مياه الخزانات للسكان في البناية والتي اصبحت مياھھا لا تنفع حتى لتنظيف الارصفة المجاورة وانما ھناك خزانات تابعة لمطاعم في تلك البنايات وتبيع الاطعمة للمواطنين وتستخدم المياه التي داخل تلك الخزانات وايضا ان وجود تلك التمديدات الغارقة في المياه العادمة قد يؤدي الى تلوث خط المياه في المنطقة المليئة بالشقق السكنية والمطاعم وقد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه.
اتساءل كيف يستخدم ھؤلاء السكان مياه تلك الخزانات ألم يروا بأعينھم تلك المكرھه بجانب خزاناتھم، ألا يخافون على ابنائھم ، الم ينزلوا من شققھم لرؤية خزاناتھم اذا كانت قد امتلأت ام لا يشاھدوا تلك المناظر المقززة، اعتقد بأنھم لن يستطيعوا الوصول لتلك الخزانات والسير عبر اكوام القمامة والوحل المستقرة وسط المياه العادمة.
ومن ھنا نناشد اللجنة الموقرة بعدم التوصية بإعادة المياه إلا بعد التأكد من زوال تلك الاوساخ وعمل الصيانة اللازمة للتمديدات الخارجية والتأكد من عدم وجود تسرب منھا وتنظيف المنطقة المحيطة بالخزانات ومواسير المياه .
كما ونرجوا من إخواننا المواطنين التأكد من مواقع الخزانات بانھا نظيفة فھذه المياه سيستخدمھا ابناءھم فالأمر يستحق ان نھتم لأجله فھذا موضوع لا يستھان به فصحتنا وصحة ابناءنا فوق كل اعتبار.

الأحد, مارس 3, 2013

تم تطوير هذا الموقع الإلكتروني بالتعاون مع منظمة ميرسي كور وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية