فيضانات الصرف الصحي

فيضانات الصرف الصحي

الاثنين, أكتوبر 27, 2014

تعاملت كوادر شركة مياه اليرموك خلال فترة الصيف مع مئات الشكاوى المتعلقة بفيضانات الصرف الصحي في الشوارع مسببة مكرة صحية وبيئية، المسألة التي اصبحت ظاھرة يومية وفي مواقع مختلفة من مناطق خدمة شركة مياه اليرموك ولكن السبب في كل تلك الشكاوى ھو الاستخدام الخاطيء لھذه الشبكات التي وجدت في الاصل للتخلص من الحفر الامتاصية المنتشرة في مناطق واسعة وفي كل المحافظات والتقليل من الاثر البيئي لتلك الحفر الذي يھدد العديد من مصادر المياه بالتلوث.

سرقة أغطية المناھل وتركھا مفتوحة عرضة لدخول الرمال والأكياس والرمي المتعمد للحجارة وبقايا الخضروات ذات الأوراق وقطع الموكيت والحيوانات النافقة ومخلفات محلات نتافات الدواجن كالريش والأحشاء أو قد يتسبب
بوقوع المركبات داخلھا والتسبب بأضرار مختلفة.

الكثير من المواطنين ومنذ بدأت زخات المطر لجأوا الى ربط مزاريب منازلھم على شبكات الصرف الصحي الامر الذي زاد من كميات المياه المتدفقة داخل شبكات الصرف الصحي وكانت ابكر بكثير من طاقة الشبكات الاستيعابية
مما جعل المياه العادمة تنساب في الشوارع مختلطة بمياه الامطار وجريانھا الى الاودية والمناطق المنخفظة برك كبيرة من المياه في ظل عدم وجود تصريف مدروس لھذه المياه.

كما ذھب البعض الاخر وقد رأيت ذلك الى فتح أغطية مناھل الصرف الصحي من أجل دخول مياه الأمطار المتجمعة في الشوارع وھذه المياه أخذت معھا كل الاوساخ والمواد الصلبة في الشوارع من أكياس وعلب المشروبات الغازية والاوراق وحتى القمامة على جوانب الشوارع مما سبب اغلق تلك المناھل كما حدث في اربد خلف "اربد مول" وأصبح المنھل مليء بالعديد من المواد والاتربة والرمال على عمق أربعة أمتار مما اضطرالشركة لإستئجار مقاول للقيام بأعمال إزالة السدد وفتح المنھل بعد أن غرق الشارع بالمياه العادمة.

ممارسات أصحاب الصھاريج الخاصة بنقل "الكمخة" من معامل قص الحجر والرخام يقومون بتفريغ الحمولة داخل مناھل الصرف الصحي دون حسيب أو رقيب بدل أن يتوجه الى مكب الأكيدر كون المحطة ھناك مھيأة للتعامل مع مثل ھذه المادة التي تعمل على تكلس الخطوط من الداخل وتترسب في قاع المنھل ومع الوقت تضيق المساحة داخل الخطوط ولا تسمح للمياه العادمة بالجريان فتندفع الى الشوارع .

كثر ھم المواطنون الذي قاموا بربط تصريف المياه العادمة في منازلھم على شبكة تصريف مياه الأمطار وكأن تلك الشبكات وجدت لھذه الغاية دون إحساس بالمسؤولية ومن أجل التھرب من تكاليف تنفيذ ورسوم اشتراك الصرف الصحي ولا يھم إن كانت المياه العادمة ستنساب مع مياه الامطار الى الأودية اوفي الشوارع ، المھم ان يكون ھو قد تخلص من مشكلته بابسط الطرق ولا يعنيه اذا كان ذلك سيؤثر على غيره من المواطنين.

 

تم تطوير هذا الموقع الإلكتروني بالتعاون مع منظمة ميرسي كور وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية