التلوث في شبكات المياه

التلوث في شبكات المياه

ان موضوع التلوثات التي تحدث في قطاع الشمال أمر أصبح يؤرق العاملين في قطاع المياه فلا  يعني الأمر أن ينفرد المواطن بقراره ويتسبب بالضرر للمجاورين عندما يلجأ الى ربط عقاره على شبكة الصرف الصحي بطريقة غير شرعية غير مبال بما قد يسببه من ضرر في خطوط المياه و شبكة الصرف الصحي و لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يسبب ضياع الوقت وبذل الجهد الكبير والأموال من اجل اعادة الأوضاع واصلاح الضرر و استبدال الخطوط و غسيل الخزانات ونحمد الله على عدم حدوث اصابات فما حدث في كفرنجة وقيام صاحب محل دواجن بربط المياه الناتجة عن ذبح الدجاج على شبكة الصرف الصحي ووضع الوصلة فوق خط المياه مما أدى الى تلف خط المياه الرئيسي ودخول المياه الملوثة الى داخله وما حدث في راسون وترك الحفر الامتصاصية لتفيض فوق خطوط المياه والتسبب بتلفها ودخول المياه العادمة الى شبكة المياه .
و أخيرا الحادثة في كفرنجة - حي التين – حيب يقوم المواطن بنفسه بعمل وصلة صرف صحي غير شرعية والتسبب بكسر خط الصرف الصحي وخروج المياه العادمة لتغمر خط المياه وامتلاء الحفرة الامتصاصية الخاصة به وفيضانها فوق وصلات المياه المنزلية الخاصة به وبمجاوريه – وبالتالي دخول المياه العادمة الى داخل هذه الوصلات والتسبب بوصولها الى خزانات المياه الخاصة بالشرب .

ان هذا التصرف غير المسؤول تسبب ببذل الكثير من الجهود من جانب فرق الصيانة ومديرية المختبرات في الشركة ومديرية الصحة ليلا ونهارا للحيلولة دون تأذي المواطنين بتلك المنطقة وبالتالي غسيل الخزانات وتعقيمها وفصل العدادات واستبدال الوصلات المنزلية والخطوط الرئيسية وايقاف ضخ المياه وتزويد المواطنين بصهاريج مياه صالحة للشرب واخذ العينات على مدار ثلاثة أيام وانتظار نتائج المختبرات .

الأمر الذي يثير التساؤل لماذا هذا المواطن ما زال يحتفظ بالحفرة الامتصاصية رغم وجود شبكة صرف صحي تخدم المنطقة ولماذا ما زال عدد من المواطنين يستخدمون الحفر الامتصاصية في تلك المنطقة – الأمر الذي يستدعي فصل المياه عن تلك المنازل لحين ربط عقاراتهم بطريقة قانونية على شبكة الصرف الصحي وتحت اشراف كوادر الشركة لضمان عدم التسبب بأي تلوث ممكن أن يؤدي بالاضرار بحياة المواطنين .

وما حدث في منطقة دوقرا في اربد وقيام احد المواطنين بعمل وصلة صرف صحي غير شرعية لمنزله واستخدام مواد لا تصلح لهذه الغاية والتسبب بكسر خط المياه في المنطقة ودخول المياه العادمة الى داخل الشبكة وبالتالي وصولها الى خزانات 5 منازل والحمد لله أن تلك المنازل كانت نهاية خط ومنخفضة والا كان الضرر اكبر بكثير خاصة ان ذلك حدث اثناء دور توزيع المياه , الأمر الذي كبد الشركة الجهد الكبير من غسيل للخطوط وفصل عدادات واستبدال وصلات وتزويد المواطنين بصهاريج مياه صالحة للشرب واخذ العينات اللازمة من جانب مديرية المختبرات في الشركة ومديرية الصحة المعنية .

ايعقل لاجل توفير مبلغ من المال ان يقوم المواطن بالتسبب بضرر العشرات وحرمان المواطنين في تلك المناطق من المياه الى حين الانتهاء من استبدال الخطوط والوصلات المنزلية وغسيلها وتعميقها وانتظار نتائج جمع العينات الجرثومية والتاكد من اندراج نوعية المياه ضمن المواصفة القياسية لمياه الشرب .

واخرها حالتان تلوث في بلدة مرو – شرق مدرسة البنين الثانوية وبلدة كفرعان – جنوب الاشارة الضوئية والاسباب مرور وصلة مياه منزلية تمر من خلال حفرة امتصاصية مملئة مما ادى الى تلف الوصلة ودخول المياه العادمة الى خزانات المياه من خلالها .

هذه دعوة لنكون اكثر وعيا ً وانتماءا ً وان نحافظ على مقدرات هذا الوطن وارواح ابنائه وندعو اخواننا المواطنين الى الاهتمام بما يلي :
 أولا : تفريغ الحفر الامتصاصية الخاصة بعقاراتهم قبل فيضانها .
 ثانيا : التنبه الى ضرورة عدم وجود وصلات المياه المنزلية قرب الحفر الامتصاصية .
 ثالثا : عدم اللجوء الى عمل وصلات صرف صحي لعقاراتهم دون الرجوع الى شركة مياه اليرموك ليصار الى تنفيذ ربطة الصرف الصحي المنزلية بطريقة صحيحة ومضمونة .
عودة الى موضوع التلوث وشكاوى المواطنين حول تكرار فيضانات مناهل الصرف الصحي في الشوارع وفي مناطق متعددة وهنا لا بد لنا من توضيح حقيقة ما يحدث حيث ان كوادر الشركة وبالأخص العاملين في صيانة شبكات الصرف الصحي يعانون الكثير ويبذلون الجهد المتواصل صيفا وشتاءا ليلا ونهارا في العمل على حل هذه المشاكل والتي يعود سببها الى سوء الاستخدام فعند محاولة فتح تلك المناهل يجري اخراج مواد متنوعة من اكياس خيش وبلاستيك واوراق خضروات وحجارة وبقايا ناتجة عن ذبح بعض المواشي واجزاء من اقمشة وبطانيات وكلها تسبب سدد في خطوط الصرف الصحي وبالتالي خروج المياه العادمة من المناهل والتسبب بمكرة صحية .
أضف الى ذلك موضوع سرقة اعطية المناهل (وهي كثيرة ) وتركها مفتوحة مما يجعلها عرضة لدخول العديد من المواد كالحجارة والأتربة والاكياس البلاستيكية وكل ما هو موجود في الشوارع ثم ان المواطنين يلجأون الى وضع حجارة حول تلك المناهل لتحذير المارة وسائقي المركبات والنتيجة سقوط هذه الحجارة داخل تلك المناهل والتسبب باغلاقها وفيضانها وهذا يكلف الكثير من المال لشراء اغطية جديدة لتلك المناهل اضافة الى الوقت والجهد .
وعلى سبيل المثال في منطقة بني عبيد هناك حوالي 100 منهل تم سرقة اغطيتها وفي اربد يوميا عناك على الاقل 3 مناهل يتم سرقة اغطيتها وفي الرمثا 30 منهل وفي عجلون حوالي 5 اغطية شهريا وفي المفرق شهريا من 3 الى 4 اغطية يتم سرقتها .

هناك ايضا مشكلة المحاجر ومناشير الحجر ومخالفة الصحابها وربطها على شبكة الصرف الصحي او قيام اصحاب الصهاريج الخاصة بنقل "الكمخة" من هذه المحاجر ومناشير الحجر وتفريغها داخل مناهل الصرف الصحي وهذه المادة تسبب تكلس لخطوط الصرف الصحي من الداخل وبالتالي انسدادها وفيضانها , ثم ان هناك العديد من المواطنين يقومون بتحويل مياه الامطار عن اسطح منازلهم الى شبكة الصرف الصحي وبالتالي تدفق كميات كبيرة من المياه داخل الشبكة بحيث تكون اكبر من طاقتها الاستيعابية .
 

الجمعة, أبريل 10, 2015

تم تطوير هذا الموقع الإلكتروني بالتعاون مع منظمة ميرسي كور وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية